مكي بن حموش

128

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : هي « 1 » راجعة على هُدىً مقدمة « 2 » عليه ، يراد « 3 » به التقديم . أي ذلك الكتاب هدى لا ريب فيه ، أي في الهدى . ورجوعها على الْكِتابُ أبينها . والكتاب القرآن هو نفي عام نفى اللّه جل ذكره‌أن يكون فيه شك عند من وفقه اللّه ، وقد ارتاب فيه من خذله اللّه ولم يوفقه ، ولذلك قال : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا « 4 » . معناه : وإن كنتم على زعمكم في شك من ذلك فأتوا ببرهان على ذلك ، فقد أتيناكم بما لا ريب فيه لمن وفق . والريب مصدر " رابني « 5 » الأمر ريبا " . وحكى المبرد « 6 » : " رابني « 7 » الشيء تبينت فيه الريبة ، وأرابني إذا لم أتبينها « 8 » فيه " « 9 » . وحكى غيره : " أراب الرجل في نفسه ، وراب « 10 » غيره « 11 » " . وقوله : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [ 2 ] . الهدى : الرشد والبيان « 12 » .

--> ( 1 ) سقطت من ع 2 ، ع 3 . ( 2 ) في ع 3 : متقدمة . ( 3 ) في ق : يريد . وهو تحريف . ( 4 ) البقرة آية 22 . ( 5 ) في ع 3 : ربني . وهو تحريف . ( 6 ) في ع 2 : البرد . وهو تصحيف . ( 7 ) في ع 3 : ربني . ( 8 ) في ق : تبينها . ( 9 ) انظر : اللسان 12631 - 1264 . ( 10 ) في ق : أراب . ( 11 ) انظر : اللسان 12631 - 1264 . ( 12 ) انظر : مجاز القرآن 291 .